المحقق البحراني
170
الحدائق الناضرة
نعم يفرق بين ما يعذر فيه وبين ما لا يعذر فيه . وأما ما أشار إليه شيخنا المتقدم في آخر كلامه - من مساواته للمخالف في الشبهة ، إشارة إلى الوجه في صحة أعمال المخالفين كما قدمنا نقله عنه ، وبيانا للعذر لهم في الخروج عن الدين المبين ، وبذلك أيضا صرح المحدث الكاشاني في المفاتيح في مسألة العدالة تبعا لشيخنا الشهيد الثاني في المسالك - فقد أشبعنا الكلام في رده وابطاله في باب صلاة الجمعة من شرحنا على كتاب المدارك . وليت شعري إذا كانت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية قد اتفقت على وجوب الرجوع إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) وأخذ الأحكام منهم - ولا سيما قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي - وفي بعض طرق هذا الخبر ( 2 ) خليفتين - لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " وقوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) : " أهل بيتي كسفينة نوح عليه السلام من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " وهما مرويان من طريق الجمهور بطرق عديدة وقد اعترف جملة من علمائهم بمضمونهما ، كما أوضحنا ذلك في سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد ، وحديث الغدير المروي متواترا من طرق القوم ( 4 ) وأمثال ذلك - فأي شبهة بعد هذه الأخبار وأمثالها ؟
--> ( 1 ) ارجع إلى كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 43 إلى 52 فإنه ذكر الحديث بألفاظه ومصادره . ( 2 ) ارجع إلى كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 43 إلى 52 فإنه ذكر الحديث بألفاظه ومصادره . ( 3 ) ارجع إلى كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 56 إلى 58 فإنه ذكر الحديث بألفاظه ومصادره . ( 4 ) ارجع إلى كتاب الغدير ج 1 ص 14 إلى 151 وص 294 إلى 313 الطبعة الثانية .